عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

50

روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )

عطاؤك عطاء البطالين الذين يقولون أستغفر اللّه العظيم فيغفر لهم ، ثم يستغفرون اللّه تعالى عند غروب الشمس فيغفر لهم ، ثم أنشأت تقول : وله خصائص مصطفون لحبه * اختارهم في سالف الأزمان اختارهم من قبل فطرة خلقه * فهم ودائع حكمة وبيان وأنشدت أيضا تقول : نشرت لهم أعلام حب حبيبهم * فتبايعوا وتناهبوا الأعلاما يا حسنهم في ظلّ عرش مليكهم * كل يقود من النجيب زماما حتى إذا صاروا بحضرة قدسه * كشف المليك حجابه إكراما فهم الملوك العارفون بربهم * والدائبون ببابه خداما قلت : وهذه خمسة أبيات قلتها وألحقتها بهذه الأبيات الأربعة : من عال ياقوت وزاهى جوهر * يعلوه نور يسكنون خياما ومع الحسان الحور عين لو بدت * ليلا أنارت بالجمال ظلاما ولعطرت كل الوجود وزخرفت * ولمات كل بالجمال غراما يا حسنها بين الجواري عندما * تمشى لتلقى قادمين كراما يجزون غرفات بها فوق المنى * وتحية يلقونها وسلاما ( الحكاية الثالثة عشرة : عن الشيخ عبد الواحد بن زيد رضى اللّه تعالى عنه ) قال : كنت في مركب فطرحتنا الريح إلى جزيرة وإذا بها فيها رجل يعبد صنما ، فقلنا له يا رجل ما تعبد ؟ فأومأ إلى الصنم ، فقلنا له : إن إلهك هذا مصنوع وعندنا من يصنع مثله ، ما هذا بإله يعبد ، قال فأنتم من تعبدون ؟ قلنا نعبد الذي في السماء عرشه وفي الأرض بطشه وفي الأحياء والأموات قضاؤه ، تقدّست أسماؤه وجلت عظمته وكبرياؤه ، قال وما أعلمكم بهذا ؟ قلنا وجه إلينا هذا الملك رسولا كريما ، فأخبرنا بذلك ، قال فما فعل الرسول ؟ قلنا لما أدّى إلينا الرسالة ، قبضه الملك إليه واختار له ما لديه ، قال فهل ترك عندكم من علامة ؟